![]() |
![]() |
![]() |
|
#1
|
||||||||||
|
||||||||||
![]() ![]() مطاردة (ودية) في الرياض
مساء أمس الأول، ذهبت لزيارة صديق قديم برفقة أحد الزملاء. وعندما مر بي هذا الزميل اعتذر عن التأخير قائلا إنه كان عليه الانتهاء من تغطية خبر جريمة المدينة المنورة. وما أن مضينا قليلا في شوارع الرياض وجاداتها، حتى لاحظت أن سيارة من سيارات فرقة الطوارئ، تقدمتنا ثم تراجعت، وتركتنا نتقدمها. وبعد قليل عادت فراحت تسير في محاذاتنا. وتطلعت في سائقها فرأيته يتطلع بي. وقلت لزميلي ضاحكا: «هل أبدو كمشبوه؟». ولم يجب، كأنما يريد أن يزرع الشك في نفسي بأنه من المحتمل جداً أن يبدو من هم في شيبتي قتالين. ووضعت يدي على جواز السفر. وفتحته على صفحة التأشيرة. واستعددت لأن أقدمه للشرطة فور المطالبة بالهوية والأوراق الثبوتية. لكن السيارة تخلفت عنا من جديد. ومضينا إلى منزل الصديق محمد عثمان الذي يعتبر أنني الضيف الأقل كلفة في العالم. فكلما سألني ماذا أريد للعشاء أجيب «تبولة وعدس». وعندما يسأل «وماذا أيضاً» أقول «المزيد من التبولة وفيها المزيد من البرغل». ويطول الطريق إلى منزل أبي ماهر كما طالت طريق نجد على أبي الطيب. وما أن دخلنا المتفرعات حتى ظهرت سيارة الشرطة من جديد. وقلت لزميلي، لماذا لا نتوقف ونعطي أوراقنا للجماعة؟ وقال، كيف نفعل ذلك إذا لم يسألوا عنها؟ قلت، لم يبق لدي شك بأن السيارة تريدنا؟ قال مطمئنا: هذه السيارات تجوب الرياض في النهار والليل بحثا عن المخالفين، فما ذنبنا نحن. إنني أسير بسرعة قانونية ولم أقطع إشارة حمراء. الحقيقة أن الجملة الأخيرة لم تكن مقنعة تماماً. فإذا كان الزميل منهمكا في حديث ما، يترك أحيانا المقود، لكي يؤكد نقطة ما. وأحيانا يتوقف فجأة عند الإشارة الخضراء وأحيانا لا يتوقف عند الإشارة الحمراء. أو الصفراء. أو قوس القزح. وإذا خطر له أن يروي لك آخر نكتة يتوقف في منتصف الطريق. ويضحك، ثم يرويها، فيما أنت يد على قلبك وعين على سيارة الشرطة: هل تقدمت أم تخلفت. وعندما وصلنا أخيراً أمام منزل محمد عثمان توقفت السيارة قربنا. وترجلت ويدي على جواز السفر، مفتوحاً على صفحة التأشيرة. وسألني الرقيب السائق: هل أنت فلان؟ قلت نعم. قال «هل تسمح لي أن أتعرف عليك». قلت: أرجوك. في مثل هذه الحال، اسمح لي أنا أن أتعرف عليك. على الأقل لأنك تكبدت كل هذه المسافة. ![]() |
![]() |
#2 |
رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وداعم مادي لمسابقات رمضان
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() أمنت لما أقمت العدل بينهمو!
حديث نبوي شريف معناه أن الرسول عليه الصلاة والسلام قد رأى في نومه من يأتيه بكوب من اللبن فشربه إلا قليلا.. أما القليل فأعطاه لعمر بن الخطاب. وسئل الرسول عن المعنى فقال: اللبن هو العلم! أي هكذا كان عمر بن الخطاب عالما.. ويقول أستاذنا عباس العقاد عن عمر بن الخطاب: كان أديبا مؤرخا فقيها عظيم الشغف بالشعر والأمثال والطرائف الأدبية.. وكان يروي الشعر ويتمثل به ويحرص على روايته. وقال أستاذنا طه حسين: من ذا الذي يرتاب في فهم عمر للشعر وعلمه بأسراره ودخائله وهو أذكى قريشي قلبا وأبعدهم بصيرة وأشدهم دقة ورقة شعور.. وهو الذي كان يحب (زهيرا) ويقدمه على الشعراء لأسباب فنية خالصة.. أما الذي قاله الأديب السعودي عمر بن حسين الموجان فكتاب ضخم ممتع عنوانه: «ديوان عمر بن الخطاب ـ السيرة الأدبية والشعرية ـ دراسة منهجية» في 460 صفحة وعن دار «سنا الفاروق للنشر» وقد قصد الأستاذ الموجان بديوان العرب، أي بالشعر عن العرب ثم عند الرسول صلى الله عليه وسلم.. وكيف كان يطرب للشعر ويطلب سماعه ويشجع عليه.. ثم عمر بن الخطاب الشاعر الأديب الناقد الخليفة القاضي العادل والإنسان النبيل والشجاع الشريف. وكان عمر بن الخطاب يعرف أقدار الشعراء ويكره التجريح والهجاء.. ويشيد بالحب الشريف.. ولما سمع امرأة تتغنى بشاب حليوة اسمه نصر بن حجاج أتى به وحلق شعره فازداد جمالا فنفاه إلى البصرة. وكانت المرأة تقول: وفي قصيدة (العمرية) لشاعر النيل حافظ إبراهيم يقول: ووصف حافظ إبراهيم مبعوث كسرى الذي جاء إلى لقاء عمر فوجده نائما نوما هادئا عميقا: فاقرأ كتاب الأستاذ الموجان واستمتع.. هل من سبيل إلى خمر فأشربها - أم من سبيل إلى نصر بن حجاج جنى الجمال على (نصر) فغر به - من المدينة تبكيه ويبكيها وكم رمت قسمات الحسن صاحبها - وأتعبت قصبات السبق حاديها وزهرة الروض لولا حسن رونقها - لما استطالت عليها كف جانيها جزرت لمته لما أتيت به - ففاق عاطلها في الحسن حاليها فصحت به: تحول عن مدينتهم - فإنها فتنة أخشى أعاديها وفتنة الحسن إن هبت نوافحها - كفتنة الحرب إن هبت سواقيها وقال قولة حق أصبحت مثلا - وأصبح الجيل بعد الجيل يرويها أمنت لما أقمت العدل بينهمو - فنمت نوم قرير العين هانيها |
![]() ![]() |
![]() |
#3 |
رئيس مجلس الإدارة والمدير العام وداعم مادي لمسابقات رمضان
![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() نصيبي من الشعوذة الطبية كتبت في حلقة ماضية عن الشعوذات الجارية في ميادين الصحة والطب وأتيت على ذكر وصفتي المفضلة وهي الزمن. الظاهر أن الشعوذة الطبية تنقسم الى قسمين: شعوذة الغني وشعوذة الفقير، وكلتاهما تتجاوزان عالم الطبيب الرسمي. لقد أصبح الأغنياء يتجاهلون الأطباء ومستشفياتهم الكئيبة ويفضلون عليهم ممرضات المصحات المترفة في سويسرا وفرنسا وأواسط أوربا. أما الفقراء فيميلون الى تجاهل الأطباء لفداحة أجورهم وعقاقيرهم. راحوا يفضلون عليهم التمائم والتعاويذ الشعبية التي لا تكلفهم الا بضعة قروش. لا بد أن لاحظ القراء أن وصفتي الزمنية تقع ضمن وصفة شعوذة الفقراء. لا يوجد شيء ارخص من الوقت في عالمنا العربي. وهكذا جاءت كل وصفاتي الطبية. كلها مصممة لمن لا يستطيع ان يشتري لنفسه حبة اسبرين. بعد وصفة الزمن أسوق وصفة عمل الخير. هذه وصفة مجربة وثابتة. ولكن قلما ينتبه اليها الناس. خسئ المفترون الذين يقولون إن الإنسان فطر على الشر. كلا. الانسان مفطور على الخير. والشر شيء يطرأ عليه بفعل ظروف قاسية وسياسات رعناء. يعطينا العراق الآن افضل مثل على ما أقول. عمل الخير دواء يصلح لكثير من العلل. أرى هنا في الغرب الكثير من فاعلي الخير من فصيلة المحسنين والمصلحين والمرشدين الاجتماعيين وكل من يسهر على شفاء المدمنين ويعطف على المسجونين والمعاقين والمقعدين والمرضى. يقومون بكل هذه الأعمال لا من باب الصدقة والإحسان أو طمعا بأجور أو مكسب، وإنما لإسعاف أرواحهم المعذبة والهرب من مشاكلهم وعللهم وعقدهم. بمعالجتهم لعلل الآخرين يعالجون عللهم الخاصة. سمعت بالرجل المصاب بالسل الذي التقى بمصاب بالسرطان. التقيا في أحد المستشفيات. فقال المسلول لنفسه «يا لهذا الرجل المسكين المصاب بالسرطان. علي أن أساعده وأخفف من آلامه في هذه الأيام القليلة الباقية من حياته». وقال المصاب بالسرطان «يا لهذا المسكين المبتلى بالسل. ما أحوجه لمن يعطف عليه ويداري خواطره». فراح يحنو عليه ويساعده. انطلق الاثنان يكدان ويسعيان لمساعدة احدهما الآخر. واذا بذلك السعي والمجهود يطيل عمريهما وينجيهما معا مما كانا فيه. فعل الخير دواء لكثير من العلل. وهو دواء رخيص جدا. اذا كانت امراضنا قد ازدادت وتنوعت في هذا العصر فربما لأننا ابتلينا بالأنانية والفردية والاتكال على الدولة وعلى الأطباء في كل ما يصيبنا. افعل الخير للآخرين لتجد انك قد فعلت الخير لنفسك. سيقول المؤمنون هذا ثواب الله على عمل الخير. ويقول الملحدون هذه عملية سايكولوجية. ولكن اينما كنت من هذين المعسكرين، ستجد في كلتا الحالتين أن فعل الخير وصفة طبية ثابتة بالتجربة والبرهان. فضلا عن ذلك فهي وصفة مجانية ومتوفرة في كل مكان وكل وقت ولا تنفد من الصيدليات. ليست لها اعراض جانبية. لا ترهق القلب ولا تخرب الكليتين ولا تشمع الكبد ولا يصاحبها دوار أو صداع أو غثيان. أتحدى أي طبيب أن يأتي بمثلها. |
![]() ![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
![]() |
|
لا يوجد أعضاء |
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
انواع عرض الموضوع | |
|
|
![]() الإعلانات النصية ( أصدقاء الأكاديمية ) |
|||||
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |